بناء مدن صديقة للبيئة يعيد النمو الاقتصادي


 بناء مدن صديقة للبيئة يعيد النمو الاقتصادي 

رأى موقع فورين بوليسي الأميركي  Foreign Policy انه في حال ارادت دول العالم تحقيق النمو الاقتصادي فانه ينبغي عليها تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة من المدن.

وأشار الموقع إلى ان العالم مخطئ بالاعتقاد ان الاهتمام بالقضايا البيئية ترف اذ ان هذا الأمر لا يلائم العصر الحالي في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة بل ان هذه النظرة عفا عليها الزمن وتعود إلى القرن العشرين حين كان يظن ان التصنيع هو الهدف النهائي الذي ينبغي على دول العالم تحقيقه وان النفايات تمثل النمو الاقتصادي وان الثروة يعكسها ضباب كثيف من تلوث الهواء.


وقال فورين بوليسي ان المدن والتحضر قضية هذا القرن اذ ان معظم سكان الأرض يعيشون في المدن كما ان العالم سيشهد على مدى السنوات الـ 40 المقبلة طفرة بناء لم تشهدها الانسانية من قبل على الاطلاق مع تضخم المدن عبر المليارات من الأموال كما ان المدن الموجودة وسط هذه الثورة الديموغرافية ستتغير تماما.

وأوضح الموقع ان طريقة بناء المدن تحدد كيفية الاستفادة من الطاقة فيها وان المجتمعات المواكبة للتطور تستخدم كميات طاقة قليلة جدا كما ان المنازل التي تسكن فيها عائلات عدة تستهلك كميات أقل من الطاقة عن غيرها من المنازل.
وقال ان البنية التحتية الحضرية المتراصة تتغلب على النظم المترامية الاطراف وان خيارات المستهلكين تخضع للتغيير في المجتمعات المتراصة مشيراً إلى ان التركيز على تخطيط بناء المدن بطريقة صديقة للبيئة توءدي إلى تخفيض استهلاك الفرد للطاقة بشكل كبير ما يؤدي بدوره إلى تحفيز النمو الاقتصادي السريع.

وتابع فورين بوليسي ان المدن المتطورة في هذا النوع من التنمية مثل كوبنهاغن وأمستردام تهدف إلى أن تكون خالية من الكربون في غضون 20 سنة داعياً إلى تجنب استثمارات كبيرة في المشاريع التي عفا عليها الزمن مثل بناء الطرق السريعة لصالح تركيز الموارد على تحويل الأحياء الرئيسية وتوسيع شبكات النقل ورفع مستوى البنية التحتية.

وأوضح ان المدن الخالية من الانبعاثات الكربونية ستساعد على اطلاق الابتكارات المتحضرة نظراً إلى أن السعي الى جعل المدن خالية من هذه الغازات سينطوي على ملايين الفرص لتحسين طريقة تنفيذ الامور في كل صناعة تقريبا.
واقترح الموقع انشاء مناطق ابتكار جديدة في أجزاء محددة من المدن تكون ربما غير مستغلة حاليا أو مهجورة ويمكن تحويلها إلى تجارب صغيرة ومتوسطة الحجم في الأعمال والتجارة وطرق المعيشة التي لا تتسبب باي انبعاثات كربونية داعياً إلى اعتبار هذه المناطق كأحواض من البذور من اجل طرق جديدة للحياة الحضرية.
وأضاف ان تخطيط المدن الجيد المرتكز على المناخ والالتزام بالابتكار الحضري سيؤدي إلى تنشيط المناطق وإعداد الشركات المحلية للمنافسة العالمية لتصبح عنصر جذب للموهبة والتفكير الجديد.

وختم بالقول ان انشاء مدن ملتزمة بمستقبل لا يحتوي على اي انبعاثات كربونية سيعيدها الى طريق الازدهار الاقتصادي ويجعل المستقبل أكثر إشراقا لكوكب الأرض.