المداجن العضوية وإنتاج اللحم والبيض العضوي

المداجن العضوية وإنتاج اللحم والبيض العضوي

 

الدكتور مجد جرعتلي *

أثبتت البحوث العلمية الحديثة بأن المنتجات التي يتم إنتاجها  في ” المداجن العضوية ” وبكافة أنواعها من ” لحوم وبيض  ومشتقاتهما ” أكثر فائدة وسلامة وأماناً  لصحة الإنسان وأكثر حفاظا على البيئة ,بالإضافة إلى تميزها بالطعم  اللذيذ والرائحة  الذكية والنكهة  الأصلية المميزة. كما أنها تساهم  بشكل كبير في زيادة الإنتاج و التخلص من المخلفات الحيوانية والزراعية ومن تقليل تلوث البيئة بشكل كبير.

أهمية إنتاج الدجاج العضوي :

يلعب إنتاج اللحم والبيض العضوي دورا هاما في إنتاج  وتقديم الغذاء الصحي للإنسان كونه يشكل جزءا كبيرا من نسبة عالية من مجمل إستهلاك الإنسان من هاتين المادتين الغذائيتين ومشتقاتهما العديدة والتي تلعب دوراً أساسياً في المحافظة على صحة وسلامة الإنسان ومن كافة الأعمار وذلك عن طريق تقديم العناصر الغذائية الأساسية وفي تقديم السعرات الحرارية والعناصر المهمة لبناء جسمه واستمرار عملياته الحيوية بالشكل الأمثل. لذلك يجب أن يكون الإنسان حذرا مما يتناول من هذه المنتجات ( اللحم والبيض ) وأن يكون متأكدا من إنتاجها بشكل عضوي لأن تلك المنتجات والمنتجة في المداجن التقليدية ” الغير عضوية ” لن تكون خالية من المواد الضارة أو الدخيلة والتي تسبب حدوث العديد من الأمراض والمشاكل الصحية  المعروفة أو المجهولة السبب , فعلى سبيل المثال يجب أن تكون هذه المنتجات من لحوم الدجاج او البيض خالية من أي ملوثات سواء حيوية جرثومية (بكتريا، فيروسات..) وكذلك يجب أن لا تحتوي على أي مواد كيميائية والتي في الغالب قد تكون مصادرها معروفة أو غير معروفة وأن تكون خالية من أثآر للهرمونات و اللقاحات والإضافات الكيميائية أو أثآرا للمبيدات الحشرية السامة او الأسمدة الكيميائية المتواجدة في المحاصيل الزراعية والتي سوف تدخل في تركيب الأعلاف التي تستخدم في تغذية الدواجن العضوية.

مداجن الدجاج التقليدية في الدول العربية :

تتركز صناعة الدواجن التقليدية في الوطن العربي حول إنتاج مادتين غذائيتين هامتين للإنسان هما بيض الأكل ولحم الدجاج . وتدور في محور هاتين المادتين صناعات مختلفة ..وبشكل عام فإن  كلفة الإنتاج في الدول العربية  لإنتاج الدواجن تصل إلى 50% أعلى بالنسبة لإنتاج بيض المائدة وضعف كلفة الإنتاج بالنسبة  للحم الدواجن عن باقي دول العالم . من هنا يمكننا الاستنتاج أنه من الضروري على الدول العربية أن تسعى إلى تطوير وتحديث هذه الصناعة بالإضافة إلى السماح بالاستيراد .

ويشكل العاملون بالدواجن في الدول العربية نسبة  0,22 % من العاملين بالزراعة والتي تبلغ نسبة  10.4 % من السكان وهي نسبة ضئيلة على مستوى العالم او مستوى الدول العربية على السواء. ويعود ذلك إلى عدم إستخدام الطرق الحديثة والمكننة المستخدمة في صناعة الدواجن في معظم دول العالم  والتي تخفف من إستخدام اليد العاملة. ومنها تربية الدجاج البياض بالأقفاص والمفاقس الآلية والمذابح ومصانع الأعلاف الآلية الخ … فنسبة العاملين في قطاع الدواجن  في العالم العربي تبلغ 0.24 بالآلف من عدد السكان بينما تبلغ 0,35 بالألف في العالم . وهكذا نلاحظ أن صناعة الدواجن مع كل أهميتها في إنتاج البروتين الحيواني للإنسان لا تستخدم إلا قدراً يسيراً من القوى العاملة على مستوى وطننا العربي.

كما تعتبر نسبة إستيراد لحم الدجاج مرتفعة في الدول العربية حيث أن مجموع إستيراد لحم الدواجن في معظم هذه الدول عام 2005 بلغ 1126 ألف طن وهذا يوازي 31 % من إستهلاك هذه الدول. ومعظم هذا الإستيراد مركز على خمس دول هي الكويت والسعودية والعراق والإمارات المتحدة واليمن ولقد كشفت دراسة محلية أن السعودية تحتل المرتبة الثالثة عالميا في استهلاك الفرد للدواجن، وتعد الأولى خليجيا وعربيا في إنتاج الدواجن.. أما التوقعات لحجم الإستيراد عام 2015 فهو أن يتضاعف ليشكل 42% من حجم الإستهلاك . بينما معدّل  إستهلاك الفرد سوف يرتفع من 12.3 كيلو عام 2005 إلى 14.9 كيلو في عام 2015 وهو إرتفاع طفيف بالمقارنة مع معدّل إستهلاك بعض البلدان الصناعية الذي يشير إلى  33.5 كيلو للفرد عام 2005.

أمّا إنتاج لحم الدواجن في العالم العربي  فيظهر تراجعاً في معدل نصيب الفرد بين عام 2005 و 2015نسبة لتقلص الإنتاج على حساب الإستيراد . ويظل هذا الإنتاج في مجمله ضعيفاً لأنه يشكل 3.37 % من إنتاج العالم بينما تشكل نسبة السكان في العالم العربي 5.3 % من سكان العالم .

مشاريع إنتاج الدواجن العضوية:

إن الرغبة في العمل في إنتاج  مشاريع ” الدواجن العضوية ” يجب أن يتم من خلال دراسة علمية متكاملة واستخدام برامج خاصة تسمى (برامج الإنتاج العضوي الحيواني والنباتي ) ولكل منتج عضوي دراسة متخصصة وبرنامجه الخاص بإنتاجه من الألف إلى الياء لذلك على المربي أن لا يتخبط بشكل عشوائي في عمليات الإنتاج الحيواني أو النباتي العضوي بل عليه الاعتماد على الدراسات المتخصصة والتي تشرح له عمليات الإنتاج بشكل كامل وميسر وماهي المواد الفعالة العضوية المنشأ والتي تستخدم بديلا عن اللقاحات والأدوية البيطرية والعناصر المعدنية وكذلك ماهي المبيدات والأسمدة التي سوف تستخدم في إنتاج العلف العضوي …ومن أهم  هذه الدراسات والبرامج هو إنتاج ( اللحوم والحليب والبيض العضوي وما ينتج عنهما من مئات المنتجات المتفرعة  بالإضافة إلى إنتاج الأعلاف العضوية والتي تعتبر من المشاريع الرديفة للمداجن العضوية…). فإن إنتاج محاصيل الأعلاف التي تنتج من برامج الزراعة العضوية يحظر فيها إستخدام أي مركبات كيميائية أو مواد دخيلة  مصنعة , حيث يمنع استخدام المبيدات الحشرية  أو الأسمدة الكيميائية وكذلك يمنع استخدام أي مواد كيميائية بعد عمليات الإنتاج بشطريه ( الحيواني أو الزراعي ) أي بعد إنتاج اللحوم أو البيض أو بعد الحصاد لمحاصيل الأعلاف مثل استخدام المواد الحافظة أو الهرمونات وغيرها من معاملات خاصة .. وبمعنى أخر فان إنتاج الأغذية العضوية يعتمد على محاكاة الطبيعة في الإنتاج وفي إستخدام المواد , حيث أن هذا النظام سواء كان عملية إنتاج لحوم أو زراعة أو تصنيع يجب أن يكون معتمدا على إستخدام المواد المسموح والمصرح بها من قبل المختصين بالإنتاج العضوي .. وعموما فإن الفوائد العديدة من استخدام النظام العضوي لا تقتصر على الإهتمام بالجانب الصحي للإنسان  بل في مساهمتها بشكل كبير في الحد من تلوث الوسط البيئي الذي نعيش فيه.

الدواجن العضوية:

تعرف الدواجن العضوية بأنها الدواجن التي يتم تربيتها و إنتاجها بنظام حيوي مأخوذ من الطبيعة ولا يستخدم فيها أي إضافات كيميائية أو هرمونية أو مضادات حيوية كما لا تستخدم فيها السلالات المعدلة وراثياً. و يحرص منتجيها على عدم ألحاق الأذى أو الضرر بالبيئة وبكافة أشكال الحياة فيها والعمل على الإدارة المثلى للموارد الطبيعية و استخدام الموارد المتجددة و المحافظة على التنوع الحيوي و سلامة الغذاء و الحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.

دراسات إنتاج الدواجن العضوية:

يعتبر إنتاج الدواجن العضوية ( اللحم والبيض ) من النشاطات الحديثة نسبياً في العالم حيث بدأ مع أوائل الثمانينيات من القرن الماضي مقارنة بصناعة الدواجن التقليدية المكثفة والتي ترجع إلى أكثر من مائة عام سابقة ويعتبر هذا الإنتاج عملا علميا مدروسا ودقيقا يضم عدة عوامل وأسس رئيسية وأهمها هو إحترام الحياة الطبيعية للطيور الداجنة مع حماية البيئة وكافة أشكال الحياة فيها وذلك من خلال دراسة علمية متكاملة ومتخصصة والتي تتضمن دراسة العديد من الأمور والتي أذكر بعضها فيما يلي :

  • المخططات الخاصة ببناء وتأسيس المدجنة العضوية.
  • محتويات وتجهيزات المدجنة العضوية ” حظائر , سايلوهات , مستودعات متخصصة , برادات مذبح ..” .
  • إختيار موقع المدجنة العضوية.
  • تقييم الأثر البيئي للمدجنة العضوية.
  • إختيار الصيصان المنتجة من أمهات عضوية .
  • تأصيل السلالات الأكثر إنتاجية.
  • تربية الجدود وتربية الأمهات العضوية.
  • تفريخ البيض العضوي على أنواعه.
  • إختيار أو زراعة المحاصيل العلفية العضوية.
  • صناعة الأعلاف العضوية المتخصصة.
  • دراسة وتركيب العلائق العضوية .
  • ذبح وتجهيز دجاج اللحم العضوي وحفظه وتوزيعه.
  • عمليات التوضيب والتخزين والتوزيع للحوم العضوية والبيض العضوي.
  • إختيار أو تصنيع اللقاحات المختلفة والمسموح باستخدامها في الإنتاج العضوي لتحصين الدجاج.
  • إختيار أو تصنيع الفيتامينات والمعادن النادرة والمسموح باستخدامها في الإنتاج العضوي.
  • إختيار أو تصنيع الأدوية البيطرية والمعقمات المختلفة والمسموح باستخدامها في الإنتاج العضوي.
  • إختيار أو تصنيع المعدات الخاصة بالمداجن العضوية من مشارب ومعالف ومفارش وغيرها .
  • إختيار أو تصنيع مواد التعبئة والتوضيب الصديقة للبيئة .
  • تصنيع كل من لحم الدجاج والبيض العضويان بأشكال إستهلاكية مختلفة عن الغير عضوية.

وفيما يلي  أعيد نشر مقالة نشرتها منذ فترة عن أهمية اللحوم العضوية  وهل هي ضرورة صحية أم ترف ؟

الإنتاج العضوي للحوم  ليس المقصود منه هو الترف أو التميز عن الغير في نوعية اللحوم التي يتناولها  الإنسان بل هو أمر في غاية الأهمية لكل إنسان يريد المحافظة على صحته وصحة عائلته .

يعتبر تطور ” إنتاج اللحوم العضوية organic meat” حديث نسبياً حيث بدأ مع أوائل الثمانينيات من القرن الماضي مقارنة بإنتاج اللحوم  بالطرق التقليدية التي ترجع إلى أكثر من مائة عام . وترجع سرعة تطور هذا القطاع الجديد من إنتاج اللحوم العضوية إلى زيادة الوعي بين المستهلكين بفوائده المتعلقة بصحة الإنسان وسلامة البيئة والرفق بالحيوانات والطيور.

إن الأصل  في الطبيعة هو أن كل لحوم ” المواشي والدواجن ” هي عضوية حيث تتغذى تلك الحيوانات والطيور في الطبيعة على ” الأعشاب والحبوب والبقوليات ..”  وبحسب ما يلائم  نظام وطبيعة تغذيتها وبدون أي إكراه . ولكن جشع وطمع كل من مصنعي الأعلاف ومربي الماشية والدواجن أدى إلى تصنيع وإنتاج أعلاف رخيصة وجديدة ودخيلة و مليئة  بالمواد  الغريبة  الكيميائية  والتي تهدف إلى الإسراع في الإنتاجية  من ” اللحوم أو الحليب أو البيض “  وتحقيق أكبر ربح مالي , ولكن وللأسف الشديد سببت تلك المواد الدخيلة العديد من الأمراض والمشاكل الصحية لتلك المواشي والدواجن ومن ثم انتقلت بدورها إلى الإنسان عن طريق غذاؤه مسببة له الأمراض الخطيرة  والأوبئة …

اللحوم العضوية :

تعرف اللحوم العضوية بأنها  اللحوم الناتجة من ” المواشي والدواجن ” التي يتم تربيتها  بنظام  محدد  الشروط والمواصفات شبيه من الطبيعة من حيث التربية ونوعية الأغذية التي تتناولها والخالية من ” الإضافات الكيميائية والمضادات الحيوية و الهرمونات ” مع عدم تربية   ” السلالات المعدلة وراثيا ” .

إن  إنتاج اللحم العضوي هو نظام يستطيع اي مربي  تبنيه  والحصول على شهادة منتج عضوي تضمن  تسويق منتجه عالميا ومحليا. واللحم العضوي منتج ذو مواصفات محددة بقانون وشروط دقيقة وحازمة وينبغي أن يكون إنتاجه تحت إشراف أخصائيين بذلك

يزداد الطلب العالمي على الاغذية العضوية  يوما بعد يوم  وتعتبر الدول ذات الدخل العالي من أكثر الدول طلبا للأغذية العضوية وتستحوذ الدول الصناعية السبع الكبرى على 80% من المعروض من الغذاء العضوي في الوقت الذي تستضيف فيه 12% من مزارع الانتاج العضوي

وإن ظهور ما يسمى ” اللحوم العضوية “ في قائمة الأغذية العضوية كان بسبب تغير طرق انتاج  وتصنيع  الأعلاف وتغذية الحيوان إثر النهضة العلمية التي اجتاحت العالم  و التي هدفت إلى رفع معدلات انتاج العلف وبالتالي توفير المزيد من الغذاء للحيوانات والطيور  بالإضافة إلى زيادة إنتاجية الحيوانات والطيور المستهلكة لتلك الأعلاف  وهذه الطفرة أدت إلى إنتاج وتصنيع أنواعا متعددة من الأعلاف الغير تقليدية والتي احتوت على العديد من المركبات الكيميائية والدخيلة على نوعية الأغذية التي تتناولها الحيوانات والطيور بشكل طبيعي في الطبيعة  مثل ” البروتين الحيواني من الحيوانات النافقة والذبائح المستبعدة ، و مخلفات المسالخ مثل ” الأحشاء والدم ومسحوق العظام  والريش وحتى  ذرق الدواجن بالإضافة إلى  المركبات الكيميائية  العديدة ومنها ” الأسمدة الكيميائية ، المضادات الحيوية و الهرمونات ….”.

وكانت الغاية من هذه الأعلاف المصنعة أن تحقق العديد من الأهداف للمنتج والمربي والتي ألخصها بالنقاط التالية :

1-    تحقيق أكبر ربح مادي لكل من مصنعي الأعلاف والمربين .

2-    زيادة سرعة فعالية العلف والمتمات العلفية .

3-    زيادة معدل النمو عند الحيوانات والطيور .

4-    زيادة معدل الإنتاج عند الحيوانات والطيور ( اللحوم , الحليب , البيض …).

5-    رفع كفاءة تحويل الغذاء.

6-    تقليل تكلفة العلف المنتج .

7-    تقليل ترسيب الدهون  في الحيوان .

8-    تقليص المساحة التي تربى فيها الحيوانات والطيور إلى أقصى حد .

9-    عدم الاهتمام  بالطعم والنكهة للمنتجات التي تنتجها الحيوانات والطيور .

مخاطر إستهلاك اللحوم التي تستخدم الأعلاف الغير عضوية :

أدى إستخدام الأعلاف الغير تقليدية والمخالفة  لطبيعية  تغذية ” الحيوانات والطيور ” من مواشي ودواجن .. إلى تعرض صحة الإنسان للخطر في عدة حالات صحية نوجز بعضا منها فيما يلي :

  •  عدم استجابة المرضى للعلاج بإستخدام المضادات الحيوية ، لأن ادخال المضادات الحيوية لجسم ” المواشي والدواجن ” بجرعات أقل من الجرعات العلاجية يؤدي الى ظهور سلالات  جديدة من الجراثيم التي تقاوم المضادات الحيوية من بين الجراثيم التي تعيش عادة في جسم الحيوان . وعند اصابة الانسان بالمرض من خلال استهلاكه لحوما ” غير مطبوخة جيدا “وملوثة بهذه السلالات الجرثومية فإن المريض لن يستجيب للعلاج باستخدام المضادات الحيوية , بالإضافة إلى الضرر من انتقال تلك المضادات الحيوية  المتراكمة في أنسجة اللحم والدهون إلى الإنسان عن طريق الغذاء.
  • سجلت حالات  عديدة من التسمم الحاد والأمراض  الخطرة الغير معروفة الأسباب وفي مقدمتها السرطان بعد استهلاك الانسان للحوم من حيوانات وطيور تناولت أعلاف  خضراء عولجت بالمبيدات الكيميائية السامة لإبادة الآفات الزراعية .
  • سجلت حالات  عديدة من الأمراض  الخطرة الغير معروفة الأسباب كانت ناتجة عن الأعلاف المركزة بالعناصر المعدنية والتي كشفت التحاليل المخبرية على احتوائها على نسب عالية وغير مسموح بها من العناصر المعدنية الثقيلة وبخاصة ” الزرنيخ “.
  • ينتج عن استخدام الهرمونات التي تدخل في تركيب العديد من الأعلاف والمتممات العلفية  بقايا لهذه الهرمونات في لحم المواشي والدواجن التي تستهلكها والتي بدورها تنتقل إلى الإنسان عن طريق تناولها في غذائه والتي تؤدي إلى إختلال التوزان الهرموني عنده وظهور علامات غير طبيعية مثل ” البلوغ المبكر في الإناث والتخنث في الذكور والاجهاض في السيدات الحاملات والعديد من الأمراض ومنها السرطان “…
  • من الأمراض التي تعرض صحة الأنسان للخطر مرض جنون البقر  و يصيب المرض البقر عند استهلاكها لعلف مركب يحتوي على بروتين حيواني مصدره أغنام مريضة بمرض يصيب الدماغ يسمى ” Scrapie ” . وتفقد البقرة المصابة الاتزان والقدرة على الوقوف لأن المرض يؤثر على خلايا المخ في البقر والذي يبدو كقطعة الاسفنج ومنها جاء اسم المرض باللغة الانجليزية ” Spongiform Encephalopathy ” ويؤدي استهلاك الإنسان للحوم البقر المصابة بمرض جنون البقر، إلى إصابته بمرض قاتل يؤثر على الدماغ يعرف باسم ( variant Creutzfeldt-Jakob Disease )
  • ولقد تعرضت صناعة لحوم البقر الأوربية لخسائر مالية فادحة ، نتيجة لظهور المرض بالمملكة المتحدة عام 1986 وانتقاله لبعض الأقطار الأوربية ، تجاوزت107 بليون دولار أمريكي. وتفاديا للأخطار الصحية عزف المستهلكون عن شراء منتجات العديد من المواشي والدواجن التي تتغذى على الأعلاف غير التقليدية في الوقت الذي برز فيه طلب عالمي متزايد للحوم العضوية المنتجة على العلف العضوي والتقليدي.
  • وبسبب تلك المشاكل الصحية والخطيرة التي لحقت بصحة الإنسان نشطت العديد من الشركات والمزارع والمداجن في الدول المتقدمة وبعضا من بقية دول العالم  إلى التحول إلى الإنتاج العضوي وفي التنافس على إنتاج اللحوم العضوية والحليب العضوي والبيض العضوي وطبعا مع المنتجات العديدة جدا التي تشتق منها ووفق المعايير والمتطلبات العلمية والقانونية لإنتاج المنتجات العضوية وعلى رأسها اللحوم العضوية .

اهم الشروط الواجب توفرها في مزارع ومداجن ” إنتاج اللحوم العضوية ” :

  • إستخدام المراعي الطبيعية الخالية من بقايا ” الأسمدة الكيميائية والمبيدات الحشرية.
  • أن لا تكون الأعلاف الخضراء قد أنتجت من تربة عولجت بالمخصبات الإصطناعية أو رشت بمبيدات الآفات الزراعية الكيميائية.
  • تقديم الأعلاف العضوية .
  • تقديم المتممات العلفية العضوية .
  • عدم تقديم الأعلاف ذات الأصل الحيواني.
  • إستخدام الأدوية العضوية التي لا تترك أثارا تراكمية في المعالجة , كما لا يسمح باستخدام المضادات الحيوية إلا في حدود ضيقة جدًا مع بعض الأمراض، ويحذر استخدامها في خلال 90 يوما التي تسبق الذبح أو الـ 30 يوما التي تسبق إنتاج الحليب أو في الدجاج عند إنتاج البيض , ولا تعطى اللقاحات أيضًا في هذه الفترة. .
  • عدم تقديم الأعلاف أو المتممات العلفية  التي تحتوي على ” بروتين حيواني أو مضادات حيوية او هرمونات أو مواد حافظة أو المعادن الثقيلة أو أي مادة كيميائية “.
  • لا يسمح باستخدام الكبسولات البلاستيكية ” كعلف مالئ للكرش”.
  • ان لا تكون الحيوانات أو الدواجن ” محورة وراثيا ” .
  • أن يتحقق للحيوانات والدواجن ممارسة سلوكها الطبيعي.
  • يجب ان يصل إلى ” المواشي والدواجن “  الهواء الطلق والنقي ، وضوء الشمس،  والظل والمأوى. وأن يتم تزويدهم بمياه الشرب النقية والغذاء الكافي لتناول الطعام في وقت واحد دون منافسة .
  • إستخدام المنظفات والمعقمات العضوية ويحظر استخدام المنظفات الكيميائية.

  أهمية  وفوائد  اللحوم العضوية

تتميز اللحوم العضوية بفوائدها الكبيرة والمتعددة لصحة الإنسان , بالإضافة إلى كونها من المنتجات الصديقة للبيئة , وفيما يلي أعدد بعضا من أهمية  وفوائد  اللحوم العضوية.

  • تتميز اللحوم العضوية  بأنها تحتوى على نسبة أعلى من اللحم .
  • تحتوي على نسبة  قليلة من الدهون .
  • تحتوي على نسبة أعلى من الفيتامينات والمعادن الطبيعية .
  • تحتوي على نسب أعلى من الأحماض الدهنية المفيدة لصحة الإنسان.
  • تكون خالية من ” الإضافات الكيميائية والمضادات الحيوية والهرمونات”.
  • تكون نكهتها وطعمها طبيعيا ومستحبا ومميزا .
  • تعتبر منتجات صديقة للبيئة ولا ينتج من إنتاجها أي نفايات ضارة .

وفي الختام يمكن القول بأن المنتج العضوي  أصبح عنصراً هاماً في التنافس الاستراتيجي بين الدول ومصدرا هاما للدخل العالي المردود وذلك من خلال كافة أنواع المنتجات العضوية  وأقسامها من ” خضار وفواكه ولحوم وحليب وبيض وما يشتق منها من ألاف المنتجات  والتي بدأ يزداد الطلب عليها بارتفاع حاد وسريع في الكثير من دول العالم المتقدم وغيرها من الدول وعلى رأسها بعض الدول العربية.

*للمزيد من المعلومات عن الدراسات الكاملة عن المداجن العضوية وإنتاج اللحوم والمنتجات العضوية يرجى المراسلة على أحد الإميلين التاليين :

الدكتور مجد جرعتلي – دراسات خضراء:

info@green-studies.com

 mjuratly@gmail.co