Daily Archives: 2013/06/16

إنتاج الأسمدة العضوية الخاصة بالأتربة المالحة

images (48)

 

إنتاج الأسمدة العضوية الخاصة بالأتربة المالحة

Solid organic fertilizer for  salinity Soils

الأتربة المالحة

الدكتور مجد جرعتلي

دكتوراه دولة في العلوم الزراعية Ph. D. Agriculture, Biotechnology

موقع دراسات خضراء


إن تلبية الطلب المحلي وتحقيق الأمن الغذائي في العديد من الدول العربية

يعتمد بشكل أساسي على توفر كل من ” المياه والأراضي القابلة للزراعة “

تعتبر التربة هي الحلقة الأولى والأهم  في سلسلة الإنتاج الغذائي , فكلما ازداد عدد سكان العالم أزداد الطلب على الغذاء وازداد معه البحث عن مساحات جديدة من  الأراضي القابلة للزراعة لتلبية الإحتياجات الغذائية المتزايدة للإنسان ولسائر الحيوانات والطيور التي يربيها بهدف تأمين غذاؤه , ولكن وللأسف الشديد توجد مساحات شاسعة من الأراضي في العالم غير قابلة للزراعة  وفي مقدمتها ” الأراضي ذات الأتربة المالحة” salinity Soil ” .حيث تشكل هذه الأراضي أكثر من 7 % من مساحة اليابسة كما تشكل أكثر من 15% من نسبة الأراضي الصالحة للزراعة في العالم وهذه المساحة تزداد مع الزمن .

وتتوزع التربة المالحة في جميع أنحاء العالم ليس فقط في الأوساط الجافة وشبه الجافة بل أيضا في الأوساط الرطبة وشبه الرطبة .أما على نطاق دول ” الوطن العربي  ” فإن الأراضي المالحة تسيطر على مساحات شاسعة  من أراضي تلك الدول والتي تم إهمال بعضها أو استثمار بعضها الآخر في زراعات بسيطة وفي غالبيتها فاشلة من خلال قيام العاملين بها على استخدامهم للأسمدة الكيميائية في زراعتها , وهذه الأسمدة بالحقيقة لا تتلائم خواصها مع الأتربة المالحة بل تزيدها تملحا وتسمما وتلحق الضرر الكبير لكل من الأتربة والمزروعات معا , كونها تزيد من تركيب الأملاح في المحلول الأرضي وهذا بحسب دليل الملوحة ( Salt Index) .. كما تؤدي إلى زيادة الضغط الأسموزي للنباتات وهذا يقلل من قدرة النبات على امتصاص الماء من التربة ويزيد العبء على المزروعات بدلا من أن يساعدها على النمو  .بالإضافة إلى العديد من المشاكل الأخرى والتي لا أريد أن أطيل بها في بحثي هذا , ولكن و باختصار شديد فقد سبب إستخدام الأسمدة الكيميائية مشاكل  أكثر خطورة على التربة من التربة المالحة ذاتها وهذا انعكس سلبا على صحة الإنسان والبيئة….. ومن خلال عملي منذ ما يزيد عن عشرين عاما في دراسة وتنفيذ المشاريع البيئية والزراعية ومنها ” إنتاج الأسمدة العضوية ” بكافة أنواعها وتخصصاتها ومن خلال ” علوم الزراعة الحديثة و كيمياء التربة والتقانة الحيوية “فقد  قمت بدراسة المئات من المركبات والمواد الفعالة التي تساعد بشكل أو بآخر في خفض الأثار الضارة للملوحة في التربة والتي يمكن الإستفادة منها وإدخالها في ” توليفة ” الأسمدة العضوية بحيث تشكل بيئة متكاملة ومناسبة لحياة ونمو وإنتاج المزروعات في الأتربة المالحة. كما قمت بالنهاية بإعداد ” أسمدة خاصة ومدروسة للأتربة المالحة ” والتي تهدف من خلال ” برنامج متكامل ” إلى تخصيب الأتربة المالحة وتحويلها عاما بعد عام إلى تربة خصبة وقابلة للزراعة والإنتاج الصحي والطبيعي ودون أن يكون لها أي تأثير ضار بالبيئة وبكافة أشكال الحياة .

(اقرأ المزيد …)